السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
134
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول
أنا لا ننكر انسباق زمان الحال من المشتقات إما للإطلاق أو بمعونة القرينة ولكن مقتضى دلالة ذلك على كون المراد من الحال في العنوان هو زمان الحال أن نزاعهم في المسألة قد وقع فيما يراد من المشتق بالقرينة إذ المفروض أن دلالته على زمان الحال ليس بالوضع بل إما للانسباق من الإطلاق أو بمعونة قرينة الحكمة وهذا كما ترى ضعيف بعيد هذا حاصل جواب المصنف عن الأمر الثاني ( وأما الجواب ) عن الأمر الأول الَّذي قد غفل عنه فالحق فيه أن يقال إن الظاهر من لفظ الحال في العنوان وان كان هو زمان الحال الا أن هذا الظهور مما لا يقاوم الدليل القطعي الَّذي أقمناه على كون المراد من الحال في المسألة هو حال التلبس لا حال النطق وهو ضرورة أن مثل كان زيد ضاربا أمس أو سيكون ضاربا غدا حقيقة بلا كلام فلو كان المراد من الحال في العنوان هو حال النطق كان المثال الأول من محل الخلاف وكان الثاني مجازا قطعا . لا أصل في هذه المسألة يعول عليه عند الشك ( قوله سادسها لا أصل في نفس هذه المسألة يعول عليه عند الشك . . . إلخ ) لم أر فيما راجعته من الكتب الأصولية من تعرض حال الأصل سوى صاحب البدائع رحمه الله فالمصنف قد اقتدى به وأخذه منه ( والمقصود ) من الأصل في قوله هذا هو الأصل اللفظي بقرينة ما سيأتي من تعرضه للأصل العملي على حده وعلى كل حال حاصل الكلام أنه لا أصل في نفس هذه المسألة يعول عليه عند الشك والعجز عن إقامة الدليل على أحد طرفيها سوى أصالة عدم ملاحظة الخصوصية في مقام الوضع بمعنى أن الواضع لم يلحظ خصوص المتلبس في الحال بل لاحظ الأعم منه وما انقضى عند المبدأ وهي مع معارضتها